خليل الصفدي

60

أعيان العصر وأعوان النصر

ذو منظر تغدو القلوب بحسنه * نهبا ، وإن منح العيون مواهبا لا غرو أن وهب اللّواحظ حظوة * من نوره ، ودعاه قلبي ناهبا كمواهب السّلطان قد كست الورى * نعما ، وتدعوه القساور سالبا ملك يرى تعب المكارم راحة * ويعدّ راحات الفراغ متاعبا لم تخل أرض من ثناه ، وإن خلت * من ذكره ملئت قنا ، وقواضبا بمكارم تذر السّباسب أبحرا * وعزائم تذر البحار سباسبا ترجى مواهبه ، ويخشى بطشه * مثل الزّمان مسالما ومحاربا فإذا سطا ملأ القلوب مهابة * وإذا سخا ملأ العيون مواهبا كاللّيث يحمي غابه بزئيره * طورا ، وينشب في القنيص مخالبا كالسّيف يبدي للنّواظر منظرا * طلقا ويمضي في الهياج مضاربا كالسّيل يحمد منه عذبا واصلا * ويعدّه قوم عذابا واصبا كالبحر يهدي للنّفوس نفائسا * منه ، ويبدي للعيون عجائبا فإذا نظرت ندى يديه ، ورأيه * لم تلف إلّا صيّبا أو صائبا أبقى قلاوون الفخار لولده * إرثا ففازوا بالثّناء مكاسبا قوم إذا سئموا الصّوافن صيّروا * للمجد أخطار الأمور مراكبا عشقوا الحروب تيمّنا بلقا العدا * فكأنّهم حسبوا العداة حبائبا وكأنّما ظنّوا السّيوف سوالفا * واللّدن قدّا ، والقسيّ حواجبا يا أيّها الملك العزيز ، ومن له * شرف يجر على النّجوم ذوائبا أصلحت بين المسلمين بهمّة * تذر الأجانب بالوفود أقاربا ووهبتهم زمن الأمان فمن رأى * ملكا يكون له الزّمان مواهبا فرأوا خطابا كان خطبا فادحا * لهم ، وكتبا كنّ قبل كتائبا وحرست ملكك من رجيم مارد * بعزائم إن صلّت كنّ قواضبا لا ينفع التّجريب خصمك بعد ما * أفنيت من أفنى الزّمان تجاربا صرّمت شمل المارقين بصارم * تبديه مسلوبا فيرجع سالبا